حزب عبد اللطيف المكي يعرض مبادرة للخروج من الازمة

أعلن حزب “العمل والإنجاز”، في بيان له اليوم الخميس 21 جويلية 2022، إطلاق مبادرة تحت عنوان “رؤية ديمقراطية للخروج من الأزمة وضمان وحدة التوانسة”، وذلك انطلاقا من تشخيص مفاده أنّ الجميع يتحمّل مسؤولية ما آلت إليه أوضاع البلاد، وفق نصّ البيان.

وأوضح حزب “العمل والإنجاز” أنّ هذه المبادرة، يمكن حوصلة عناصرها في ثالث نقاط كبرى، هي أوّلا تجديد الشرعية من خلال إجراء انتخابات تشريعية ورئاسية سابقة لأوانها في ظرف لا يتجاوز 90 يوما، ثانيا حكومة إنقاذ وطني، تقودها شخصية وطنية، وحبذا لو تكون ذات خلفية اقتصادية، وتتمتع، بصلاحيات تمكّنها من سرعة معالجة الوضع المالي الخانق، بالتشاور مع المنظمات الوطنية ومؤسّسات الدولة، وثالثا حوار وطني حقيقي ومسؤول حول الإصلاحات الدستورية، والقانونية، والاقتصادية والاجتماعية، ويفضي هذا الحوار خلال ستّة أشهر على أقصى تقدير إلى نتائج عليها اتفاق واسع، حسب قوله.

وأكّد الحزب أنّه يقدّم من خلال هذه المبادرة أفقا وطنيا وبديلا ديمقراطيا اجتماعيا، عمّا وصفه بـ “المشروع الاستبدادي” الذي يطرحه قيس سعيّد.

وفسّر أنّ هذه المبادرة ترتكز على مبادئ عامّة، تمّ تداولها ودراستها داخل الأوساط “المعارضة للانقلاب”، وفق قوله.

وأشار الحزب إلى أنّ هذه المبادرة هي “محفزة لمن يشاركه القناعة في إسقاط الانقلاب، وإن اختار آلية أخرى هي المشاركة في الاستفتاء بـ”لا”.

كما أكّد أنّ هذه المبادرة تتوجّه أيضا إلى فئة واسعة من الشعب التونسي، لم تحسم موقفها من الاستفتاء، داعيا هذه الفئة ابتداء إلى المقاطعة، وطمئنها بأنّ هذه “المبادرة تمثّل أرضية صلبة لبديل ما بعد قيس سعيّد”.

ودعا أيضا كلّ الأطراف إلى تحمّل مسؤولياتها، والإيفاء بتعهداتها، ومن بينها البرلمان الذي تعهّد بوضع نفسه على ذمة الحوار الوطني، وكذلك رئيس البرلمان الذي تعهد بأنّه غير معني بأيّ منصب في الدولة في المرحلة القادمة. 

وحمّل الأحزاب التي تداولت على الحكم المسؤولية في إدارة الملفات الاقتصادية والاجتماعية للبلاد بأقدار متفاوتة، وذلك بإغفالها على امتداد عشر سنوات من الحكم مشاغل الّناس الاقتصادية والاجتماعية، حسب تعبيره.

كما حمّل حكومات ما بعد الثورة مسؤولية تردي الأوضاع المعيشية للمواطن، ما جعل وفق تقديره، عشرية ما بعد الثورة تتسّم بالاضطرابات الاجتماعية وعدم الاستقرار الاقتصادي.

واعتبر حزب “العمل والإنجاز” أنّ المسؤولية تشمل رئيس الدولة قيس سعيّد، الذي رفض أن يُدير حوارا وطنيا، ولم يتفاعل إيجابيا مع كلّ المطالبات بالحوار، والتي من أهمها مبادرة االتحاد العام التونسي للشغل في نوفمبر 2020.

أنشر هذا المقال